ابن خالوية الهمذاني
484
اعراب القراءات السبع وعللها
بقول الشاعر « 1 » : أمّا الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد وقال آخرون : الفقير أسوأ حالا من المسكين ؛ لأن اللّه تعالى قال : « 2 » أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ فقال من يحتج للقول الأول : هذا لا يلزم من جهتين : إحداهما : أنّ أبا محمّد قطربا قرأ « 3 » : أمّا السّفينة فكانت لمسَّاكين أي : لملّاحين . والجهة الأخرى : أن اللّه تعالى قال : لِمَساكِينَ أهل بيت فيهم كثرة عدد فهم فقراء وإن كانت لهم سفينة . 3 - فأمّا قوله : أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً [ 6 ] .
--> ( 1 ) أنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 92 . والبيت للرّاعى النّميرى في ديوانه : 64 من قصيدة طويلة جيّدة يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو جور السّعاة أولها : بان الأحبّة بالعهد الّذى عهدوا * فلا تمالك عن أرض لها عمد وقبل البيت : أزرى بأموالنا قوم أمرتهم * بالعدل فينا فما أبقوا وما قصدوا نعطى الزّكاة فما يرضى خطيبهم * حتى تضاعف أضعافا لها غدد أمّا الفقير . . . وقد خرجه محقق الدّيوان تخريجا حسنا بارك اللّه في عمله . ( 2 ) سورة الكهف : آية : 79 . ( 3 ) قال المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 92 : « سمعت ابن مجاهد يقول ذلك ويزعم أن قطربا قرأ بذلك » . وهي قراءة على رضى اللّه عنه تفسير القرطبي : 11 / 34 ، والبحر المحيط : 6 / 153 .